السيد علي الطباطبائي
552
رياض المسائل
الموصي فودي ، فقضى في وصيته أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى ( 1 ) . وفيه : عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين عنه ؟ قال : نعم ، قال : قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا الدين عنه ( 2 ) . ونحوه الخبر القريب من الصحيح بانجبار راويه - وهو عبد الحميد بن سعيد - برواية صفوان بن يحيى عنه ( 3 ) . وإطلاق هذين الأخيرين بل عمومهما الناشئ من ترك الاستفصال يقتضي عدم الفرق بين ديتي العمد والخطأ . وهو ظاهر إطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة ، وبه صرح آخرون ، ومنهم الماتن هنا في كتاب الإرث ، ونسبه في المسالك إلى المشهور ( 4 ) . وهو المنصور ، لما مر ، مضافا إلى النص الصريح المروي في الفقيه في كتاب الفرائض في أواخر باب القود ومبلغ الدية . وفيه : فإن هو قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدية فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية ، أو على المسلمين ؟ فقال : بل يؤدوا دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه ، فإنه أحق بديته من غيره ( 5 ) . وفي الخبر : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 373 ، الباب 14 من أبواب الوصايا الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 31 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 111 ، الباب 24 من أبواب الدين والقرض ذيل الحديث 1 . ( 4 ) المسالك 2 : 313 س 35 . ( 5 ) الفقيه 4 : 112 ، الحديث 5220 ، وفيه اختلاف يسير . ( 6 ) الوسائل 17 : 397 ، الباب 14 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 .